السيد تقي الطباطبائي القمي
324
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
اللعب بل المستفاد منه ان الرهن حرام . الوجه الخامس : ما رواه معمر بن خالد « 1 » بتقريب ان المستفاد من الحديث ان كل ما قومر عليه فهو مصداق للميسر والمقام كذلك وفيه ان كون اللعب مع الرهن بغير الآلات المعدة مصداق للقمار اوّل الكلام والأشكال . الوجه السادس : ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : لما أنزل اللّه على رسوله صلى اللّه عليه وآله « إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ » قيل يا رسول اللّه ما الميسر ؟ فقال كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز قيل : فما الأنصاب قال ما ذبحوا لآلهتهم . قيل فما الأزلام ؟ قال قداحهم التي يستقسمون بها « 2 » بتقريب ان القمار بكل شيء حتى بالجوز مصداق للميسر ويكون حراما وفيه ان الحديث ضعيف سندا فلا يعتد به الوجه السابع ما رواه عبد الحميد قال بعث أبو الحسن عليه السلام غلاما يشتري له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها فلما أتى به أكله فقال له مولى له ان فيه من القمار قال فدعا بطشت فتقيأ فقاءه « 3 » . بتقريب ان المستفاد من الحديث ان اللعب بغير الآلات المعدة مصداق للقمار وفيه ان السند ضعيف فلا يعتد بالرواية مضافا إلى النقاش في الدلالة فان مورد الاستدلال ان كان قول المولى للإمام عليه السلام فيه من القمار حيث استعمل لفظ القمار باللعب بغير الآلات فجوابه ان الاستعمال أعم من الحقيقة وان كان وجه الاستدلال ان الإمام تقيا فلا يدل فعله على حرمة اللعب بل غايته الدلالة على حرمة التصرف في المال الذي اخذ بسبب القمار مع أن مجرد اللعب لا يستلزم اخذ شيء إذ يمكن ان لا يغالب أحد الطرفين الأخر فالمتحصل مما ذكرنا عدم الدليل على
--> ( 1 ) لاحظ ص 318 ( 2 ) الوسائل الباب 35 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 ( 3 ) نفس المصدر الحديث : 2